الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام
لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك من تكره ، ولآذنن عليك من تكرهه بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها - إلى أن قال - : يكون الكلام من عندها " وقوله عليه السلام في حسن ابن مسلم ( 1 ) : " لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولآذنن في بيتك بغير إذنك ، ولأوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها " إلى آخره ، ومضمر سماعة ( 2 ) " سألته عن المختلعة ، فقال : لا يحل لزوجها أن يختلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما ، ولا أقيم حدود الله فيك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئن فراشك ، ولأدخلن بيتك من تكرهه من غير أن تعلم هذا ، ولا يتكلمون هم ، وتكون هي التي تقول ذلك ، فإذا هي اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه " إلى غير ذلك من النصوص التي ظاهرها ذلك ، مؤيدا بأصالة عدم الصحة بدونه . لكن قول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 3 ) : " إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا أطيع لك أمرا مفسرا وغير مفسر حل له أن يأخذ منها ، وليس له عليها رجعة " وخبر سماعة ( 4 ) قال للصادق عليه السلام : " لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلم بهذا الكلام كله ، فقال : إذا قالت : لا أطيع الله فيك حل له أن يأخذ منها ما وجد " شاهدا عدل على عدم اعتبار تلك الأقوال ، مضافا إلى اختلافها في تلك الألفاظ والاجماع في الرياض ، بل قضية جميلة ( 5 ) المتقدمة التي هي الأصل في نزول آية الخلع ( 6 ) خالية من ذكر الأقوال المزبورة .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 5 ذكر ذيله في الباب - 4 - منه الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 1 - 2 . ( 5 ) سنن البيهقي ج 7 ص 313 . ( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .